مختارات أدبية
مختارات أدبية

مختارات أدبية

@mokhtarat_adab

image

‏سُئل صلاح الدين الصفدي عن قول قيس:

أُصلِّي فما أدري إذا ما ذكرتُها
أثنتينِ صلَّيتُ الضُّحَى أمْ ثمانِيا

ما وجه الترديد بين الاثنتين والثمانية؟
فقال: كأنه لكثرة السهو واشتغال الفكر كان يعدّ الركعات بأصابعه، ثم إنه يذهل فلا يدري هل الأصابع التي ثناها هي الأصابع التي صلّاها أم الأصابع المفتوحة؟

( ابن الفارض الشَّاعر المُتَصوّف المَعروف ) كَانَ قَد عَلَقَ قَلبهُ وَهامَ بِحُبِّ فَتاةٍ بِالجِّوار إِلا أَنَّه كَان عَفيفًا فَلَم يَطلع أحدًا حَتَّى ألزَمهُ المَرض المُضني الذي أَدناهُ مِن المَوت فَأَطلَع أُمَّه..
فلمَّا رَأتْ دُنوّ أَجلهِ أَرسلتْ إِلى الفَتاة لِتَلقاهُ..
فَلمَّا اقتَربت مِنْه قَال:

أُخفِي الهَوى وَمَدَامِعي تُبْديهِ
وَأُميتُهُ وَصَبَابَتِي تُحييهِ

وَمُعَذِّبي حُلْوُ الشَّمَـائِلِ أَهْيفٌ
قَدْْ جُمِّعَتْ كُلُّ المَحَاسِنِ فِيهِ

فَكَأَنَّه بِالحُسْنِ صُورةُ يُوسُـفٍ
وَكَأَنّّنِي بِالحُزنِ مِثلَ أَبْْيهِ

فَلمَّا سَمِعتْ هَذا الكَلام اقتَربتْ أَكثر فَسَقطَ مِن الشَّمع شَيءٌ يَسير عَلى وَجههِ فَأحرقهُ فَتابعَ قَصيدتهُ:

يَا حَارِقًا بِالنَّارِ وَجه مُحِبِّهِ
مَهْلًا فَإٍنَّ مَدَامِعِي تُطفيهِ

أَحرِقْ بِهَا جَسَدي وَكُـلَّ جَوَارِحِي
وَاحرُصْ عَلى قَلبي فَإِنَّكَ فِيهِ

إِنْ أَنْكرَ العُشَّاقُ فيكَ صَبَابَتِي
فَأَنا الهَوى وابْنُ الهَوى وأبيهِ!"

💙

العرب وهم في أشد الظروف لا يخلون من الطرافة.

‏لما انصرف أبُو محجن من قتال القادسية، ليعود إلى محبسه رأته امرأة فظنته فارًا منهزما، فقالت تُعيّره:
‏من فارسا كرهَ الطعان يُعيرُني
‏رُمحا إذا نزلوا بمرج الصُّفر

‏فرد عليها:

‏إن الكرام على الجياد مبيتُهم
‏فدعي الرّماح لأهلها، وتعطَّري 😂

image

‏قيل في الشّوقِ:
"هُو حَبلٌ مِنَ الحَنينِ التفّ حَولَ القَلبِ، فكُلّما نَبضَ القَلب نبضةً.. كُلّما اشتدّ حَبلُ الحَنيِن عَلىٰ القَلبِ وَضاقَ عَليهِ."